عمر فروخ

282

تاريخ الأدب العربي

وانتقل ابن السكّيت إلى سامرّا فكان يؤدّب فيها أولاد المتوكّل . وغضب المتوكّل على ابن السكّيت فأمر بضربه وتعذيبه فمات ابن السكّيت متأثّرا بذلك في خامس رجب 244 ه ( 17 - 10 - 858 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان ابن السكّيت عالما بالقرآن وبنحو الكوفيين وراوية ثقة للّغة والشعر ، وشاعرا محسنا . ولابن السكّيت كتب أشهرها إصلاح المنطق ، وله كتاب الأمثال ، كتاب الأيام والليالي ، كتاب سرقات الشعراء وما تواردوا عليه ، كتاب معاني الشعر ( نسخة كبيرة ونسخة صغيرة ) . ثم له كتاب النوادر ، كتاب الأضداد ، كتاب النبات والشجر ، كتاب الإبل ، كنز الألفاظ ، القلب والإبدال ، شرح ديوان طرفة ، شرح ديوان طفيل الغنويّ ، شرح ديوان عروة ، شرح ديوان المزرّد ، شرح ديوان الخنساء ، الخ . . . ( راجع معجم الأدباء 20 : 52 ، وفيات 3 : 349 ، الفهرست 62 ) . 3 - المختار من شعره - إذا اشتملت على اليأس القلوب ، * وضاق لما به الصدر الرحيب « 1 » ، وأوطنت المكاره واستقلت * وأرست في أماكنها الخطوب « 2 » ، ولم تر لانكشاف الضّر وجها * ولا أغنى بحيلته الأريب « 3 » ، أتاك على قنوط منه غوث * يمنّ به اللطيف المستجيب « 4 » . وكلّ الحادثات وإن تناهت * فموصول بها فرج قريب ! 4 - [ المصادر والمراجع ] كنز الحفّاظ في تهذيب الألفاظ ، هذّبه أبو زكريا التبريزي ( وقف على طبعه شيخو ) ، بيروت ( المطبعة الكاثوليكية ) 1895 م . كتاب مختصر تهذيب الالفاظ ( نشره شيخو ) ، بيروت ( المطبعة

--> ( 1 ) الرحيب : الواسع . ( 2 ) الخطوب : المصائب . ( 3 ) الاريب : العاقل . ( 4 ) غوث : عون ، مساعدة . اللطيف المستجيب - اللّه تعالى .